الأنشطة الاستخباراتية التركية في الساحل السوري.. خطوة نحو إختراق العمق السوري!

تفيد تقارير ميدانية ومعلومات حصلت عليها مصادر إعلامية عن “زيادة ملحوظة في نشاط الاستخبارات التركية ضمن منطقة الساحل السوري، تتركز حول مراقبة مشددة للفضاء الرقمي وتركيب منظومات مراقبة وتنصت متطورة في نقاط استراتيجية وحاكمة”.
وتشير المعطيات إلى أن “هذه العمليات شملت تركيب أجهزة تقنية على أبراج الاتصالات وفي المواقع المرتفعة، تتألف من وحدات استقبال وإرسال (أطباق وهياكل إشارة) تعمل على مراقبة حركة مرور البيانات وتوجيهها إلى جهات خارج المؤسسات الحكومية الرسمية، بالإضافة إلى قدرتها التقنية على تحديد مواقع الأجهزة المتصلة بها، وإجبار الهواتف القريبة على الارتباط بشبكتها بدلاً من الأبراج العامة، فضلاً عن دورها في تقوية إشارات طائرات مسيرة مخصصة لزيادة مدى وصولها وتتبع أي أجسام طائرة غريبة في المنطقة.
وبحسب المصادر، فقد “أحكمت سلطة دمشق سيطرتها على منطقة “مقامات بني هاشم” مطلع شهر آذار الجاري وحولتها إلى منطقة عسكرية مغلقة، لتصبح المركز الرئيسي لعمليات التنصت والمراقبة التركية في اللاذقية؛ نظراً لموقعها الذي يعد ثاني أعلى قمة في الساحل السوري بارتفاع 1420م، وإشرافها المباشر على منطقتي جبلة والقرداحة اللتين تضمهما خارطة الأهداف التركية، حيث تتركز هناك قوة لا تقل عن 800 عنصر من “الفرقة 50”.
وفي سياق متصل، رصدت مصادر محليّة في 14 آذار الفائت تحرك حوالي 11 سيارة شحن من نوع “بورتر” محملة بالذخيرة باتجاه المنطقة، مما يشير إلى خطط لتواجد عسكري وتقني طويل الأمد في هذه القمة الاستراتيجية.
وفي تطور موازٍ، شملت عمليات التجهيز الفني قمة “بشيلي” في ريف جبلة، والتي ترتفع 1200م وتشرف على مساحات واسعة تصل إلى بانياس، حيث تم رصد تركيب أجهزة تنصت وإرسال على برج “سيرياتيل” المتواجد في القمة وسط حراسة دائمة تمنع اقتراب المدنيين.
كما نقلت مصادر محلية مشاهدات متكررة لعناصر من الاستخبارات التركية داخل مدينة القرداحة، يقومون بجولات ميدانية، بالتزامن مع قيام مهندسين غير سوريين بتركيب كاميرات مراقبة وأجهزة إرسال واستقبال على برج الاتصالات في قرية “القرندح” بريف القرداحة، مما يعزز الفرضيات الحقوقية والميدانية حول مساعي “سلطة الجولاني” لتمكين النفوذ الاستخباراتي التركي، من اختراق العمق السوري وتثبيت نقاط مراقبة تكنولوجية تتجاوز مفهوم الإدارة المحلية إلى السيطرة والمراقبة الأمنية الكاملة.



